السيد محمد سعيد الحكيم
52
مرشد المغترب
الافتتاح : « ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور » . وعلى ذلك أكدت نصوص أهل البيت عليهم السّلام . كما أكدت على أن اللّه تعالى قد يذخر للداعي إذا لم يعجل إجابته ما هو الخير له . وليتق اللّه سبحانه وتعالى ويرض بقضائه ويوكل أمره إليه وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » . ويجري ذلك في غير الحسد مما يؤدي للتباغض والنفرة ، من الأخلاق والسلوكيات الذميمة ، كاللجاجة ، والإصرار على الرأي من دون فائدة ، والتدخل في شؤون الآخرين من دون رضاهم ، ودخول الإنسان في ما لا يعنيه ، وغير ذلك مما يكثر الابتلاء به عند المعاشرة . فإنه ينبغي لكم تركه تجنبا عن المشاكل والمضاعفات الخطيرة وحذرا منها . بل قد يحرم بعض تلك الأمور ، كالنميمة ، والغيبة ، والغش ، وإفشاء ما استأمنه عليه إخوانه من أسرارهم ، والتجبر ، والتكبر ، والبغي . وغير ذلك مما قد يأتي التعرض لبعضه ، ويدركه
--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2 - 3 .